أسعار الخراف تؤرق كاهل الاسر ومطالبات للدولة بالتدخل لايجاد حل

أسعار الخراف تؤرق كاهل الاسر ومطالبات للدولة بالتدخل لايجاد حل


شكل العام الماضي مفترقا حقيقا في اسعار الخراف عن كل الاعوام التي سبقتة نسبة للارتفاع الكبير في أسعارها لأول مرة بهذا الشكل غير المسبوق حيث تراوحت الأسعار بين (15-25) ألف جنية حيث كان يتعدي سعر اكبر خروف مبلغ (5)الف جنية مما جعل الكثير يتساءلون عن الارتفاع المفاجئ وبهذه الصورة الجنونية لخراف يتم تربيتها في السودان وليست مستوردة من الخارج مما حرم اسر كثيرة من شراء الاضاحي مفضلين عدم الدخول في ديون من أجل شراء خروف قائلين: إن العيد (سنة) وان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ضحي عن امتة بالرغم من حزنهم في حرمان الأطفال من فرحة العيد و(الشواء) .

ويحل هذا العام أكثر قتامة فالعالم خارج من أزمة كورونا التي عصفت بكبري الاقتصادات العالمية وجعلتها علي المحك كما أن البلاد ما ذالت تدفع تبعات ثورة ديسمبر المجيدة التي خرجت من رحم معاناة الشعب السودا ني الذي خرج لسوء الاوضاع والذي تأثر في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والاجتماعية والسياسية ، ولذلك يتخوف المواطن السوداني من ان يكون سعر الاضاحي لهذا العام (جنوني) الذي تفصلنا عنه ايام قلائل في ظل ظروف حرجة كان بطلها طوال ثلاث اشهر الحظر الشامل الذي أثر بشكل كبير علي دخل المواطن السوداني فقد الكثيرين فيه اعمالهم واخروان فقدوا مدخراتهم اما الأسوأ فكانوا من الذين دخلوا تحت طائلة الاستدانة .

وبالرغم من ذالك الواقع القاتم لاحت بشريات قد تحد من اسعار الخراف المتصاعدة وكما قالوا مصائب قوم عند قوم فوائد أعلنت المملكة العربية السعودية في بيان عن اعتزارها للسودان ولعدد من للدول التي تستورد منها خراف (الهدي) لحجاج بيت الله الحرام نسبة لجائحة كورونا وحصر حجاج هذا العام في عدد قليل جدا قد لا يتعدي بضعة آلاف اعربت المملكة عن وقف استيراد الاضاحي التي تستوردها وتقدر بحوالي (600-800)ألف راس من الضأن مما يؤكد علي ان السوق الداخلي لهذا العام سيكون العرض فيه أكثر ربما من الطلب والذي يمكن أن يهبط بأسعار الاضاحي الي أرقام مناسبة لكافة شرائح المجتمع الخارج من عزلة اجبارية أثرت علي قوتة الشرائية .

ولمعرفة الكثير حول تكهنات الوضع سألت ( السوداني الدولية ) الخبير الاقتصادي د. محمد الناير وطرحت عليه عدد من التساؤلات حول الزيادة الكبيرة المتوقعة لاسعار الخراف يقول د. الناير السودان من أكبر الدول علي مستوي العالم التي تملك ثروة حيوانية تقدر بحوالي (160)مليون راس من الماشية المختلفة يصدر منها الكثير خاصة في موسم الحج وهذا العام انحصر الحج في عدد قليل من المقيمين بسبب تفشي فايروس كورونا بالرغم من ذلك قد لا يؤثر هذا السبب في انخفاض الاسعار نسبة لارتفاع التضخم الذي وصل (136%) بالإضافة إلي زيادة أسعار الوقود وارتفاع تكلفة النقل من مواقع الانتاج والتي تضاعفت عدة مرات وايضا وجود رسوم وجبايات غير القانونية علي الطرق يجب إيقافها حتي تصل الاضاحي بأسعار معقولة كما يجب علي الدولة ان تقوم بما يليها لتسهيل ذلك ويمكن للحكومة ان تستنفر اليات النقل المملوكة لها خاصة اليات الجيش الكبيرة في نقل الخراف من مواقع الانتاج الي مواقع الاستهلاك داخل المدن وبالتالي ستقدم خدمة كبيرة في خفض الأسعار للمواطن.

ويضيف د. الناير للاسف للحكومة لا تولي الملف الاقتصادي أولية ضمن اهتماماتها ويعد الملف الاقتصادي من أضعف الملفات لذلك تفاقمت الاوضاع الاقتصادية في شتي المجالات من ارتفاع في المواد الغذائية والوقود وغيرها من مستلزمات الحياة وعن إمكانية بيع الخراف بالكيلو كما معمول به في عدد من الدول العربية قال البيع بالكيلو فيه نوع من العدالة للمستهلك لكن في السودان اعتاد الناس علي التقييم والتقدير وفي ذلك ظلم كبير للمستهلك وضعف تطبيق هذا النوع من البيع ناتج من عدم وجود اماكن بيع مهيئة ومسالخ مجهزة.

و لمعرفة راي الشارع السوداني استطلعت (السوداني الدولية ) مجموعة من المواطنين ادلوا بافادات حول أسعار الاضاحي يقول عوض أحمد ان ارتفاع اسعار اللحوم والخراف بصورة كبيرة خلال الأشهر الماضية يرجع إلي دخول شركات ذات امتيازات كبيرة الي سوق اللحوم بشرائها ومنافستها للمشترين من التجار في السوق المحلي و الداخلي وهذه الشركات تقوم بالتصدير الي الخارج مما رفع اسعار اللحوم وحتي وقت قريب كان سعر اللحم العجالي لا يتعدي (70الف لكنه تضاعف الي 450الف اما كيلو اللحم الضان فكان سعره (150)الف ارتفع الي 600الف جنية ويضيف نحن لسنا ضد التصدير ورفد خزينة البلد بالعملة الصعبة ولكن كان الأولي علي هذه الشركات بدلا عن المنافسة علي السوق الداخلي والاستهلاك المحلي ان تكون لها مزارعها الخاصة ولا تتدخل في الشراء والمضاربة من المعروض الخاص بالسوق المحلي كما أن علي الحكومة حماية ودعم السوق المحلي بتقليل الضرائب ومزيد من الدعم لتشجيعهم علي زيادة الانتاج ومنحهم حوافز تشجيعية .

اما المواطن اسعد عوض فيقول اعتقد ان الأسعار لن تنخفض والسبب ان التجار المحتكرين موجودين ولديهم أموال ولن يهم شي سواء الربح ويضيف أن هؤلاء التجار حتي لو (يخسروا) لن يتنازلوا عن السعر الذي سيضعوه واصف إياهم بالمريضين والساديين ويتفق مع الرأي كذلك وائل حسين قائلا المشكله طمع التجار وجشعهم فهم يشتروا كل شحنات الضأن من المنتجين وبالتالي هم أمام خيارين أما بيعها بأسعار عالية للمواطنين أو تصديرها للخارج خاصة لدولة مصر .

اما المواطن محمد حسن فيقول المشكلة ليست في التجار مشكلة ولا اصاحب المواشي ولكن تكمن في ارتفاع تكلفة الترحيل من مناطق الانتاج الي مناطق الاستهلاك ويضيف هذه الزيادة مقدور عليها لكن االسبب الحقيقي لارتفاع الأسعار هو وجود السماسرة والوسطاء الذين يعملون مع أصحاب المواشي ويضاربون في الاسعار وتحديدها حسب امزجتهم وبالتالي يتكسبون أكثر من صاحب الحق والتجار و علي الدول إيقاف هذا العبث لهؤلاء الوسطاء والسماسرة ومراقبة الأسواق ومحاسبة وردع المخالفين .

ويقول سعيد احمد زيادة تهريب الضأن عبر سائقي البرادات لمصر كما حدث في العام الماضي يساهم في ارتفاع الأسعار ولذلك لابد من وقف التهريب بكافة أشكاله اما معتصم صديق فيقول ان ارتفاع الأسعار ليس بسبب وقف صادرات الهدي أو بسبب الكورونا وإنما يتوقف على عوامل داخلية منها ارتفاع اسعار العلف والترحيل واجور العمال والفترة التي تقضتها المواشي للتسمين كل ذلك يسهم في رفع السعر وكل ما كان تكلفة الانتاج مرتفعة زادت الأسعار ويختلف عنهم عبد الله محمد بأن علي المواطنين تفعيل سياسة المقاطعة فهي كفيلة بخفض الأسعار إذا قاطع الناس الشراء باسعار عاليه يمكن أن تنخفض الي اسعار مناسبه للبائع والمشتري.

اما مها زمراوي فهي أكثر تشائما تقول التجار لو (يقتلوهم مابرخصوهم للمواطن) لذلك الناس تكون واقعيين وإذا استطاع الناس في الأعوام القادمة تربية الحيوانات في المنازل والمزراع فهو أفضل لهم ويقول أحمد العباس ان الاضحية بالاستطاعة والمتوقع أن تكون الاسعار معقولة لكل الناس للمسكين وللغني بالرغم من تكلفتها العالية للمربين في الارياف .

و في جولة الصحيفة في أسواق الخرطوم بالسجانة وشارع الهوي جبرة وأم درمان قندهار فكشفت عن تباين في الاسعار التي تراوحت ما بين (17-30)ألف جنية مع ضعف في القوة الشرائية كما يقول البائعين فيما يفضل عدد كبير من المواطنين شراء خراف الاضاحي في يوم العيد او يوم (الوقفة) املأ في وصول مزيد من الاضاحي الي السوق واملا في انخفاض الأسعار.
السوداني الدولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.