……….
لم تنتهي دهشتي من التفتيش السابق الذي تم معي في الشارع العام الا وتفاجأت بمجموعة اخري تقف أمامي بالقرب من استوب (السيسي)، وتطلب مني الوقوف لتفتيشي شخصياً في شارع العام، فاندهشت غاية الاندهاش، وقلت للشرطة صحفيا، فطلب بطاقتي فابرزتها له إلا أنه قال إن البطاقة منتهية الصلاحية، فابرزت بطاقتي القومية، وهي أيضاً مكتوب في خانة المهنة (صحفي) ورغما عن ذلك أصر على تفتيشي تفتيشا شخصياً، وفلم يكن أمامي مفرا إلا الاستجابة له نسبة إلى أنه تخالجني إحساسي بأنه قصد تفتيشي بغض النظر عمن أكون، المهم أن التفتيش الذي نفذه شرط مكافحة المخدرات في شخصي مساء اليوم (الإثنين) كان أثناء ارتشافي لكوب (شاي) لدي احدي بائعات المشروبات الساخنة بالقرب من استوب (السيسي)، وهو التفتيش الثاني الذي سبقه تفتيشي لدي ست شاي تتخذ مقرا لعملها بالقروب من قسم شرطة مدينة (النيل)، أي أنهما كانا في مكان عام، ولا تنقطع منهما الحركة راجلا أو راكبا إلا أن أفراد شرطة مكافحة المخدرات اوقفوا عددا من الشباب الذين يجلسون لارتشاف (الشاي) أو (القهوة)، وهؤلاء الأفراد يطلبون من الزبائن الوقوف للتفتيش، ومثلما فعلوا معي في وقت سابق وشابين كانا يجلسان بالقرب مني، واللذين شمل تفتيشهما حتي (فلفلة) شعر أحدهما، بينما اتجه نحوي شرطيا آخرا، وقام بإدخال يده في (جيبي) الشمال، فاستخرج منه علبة (سجائر)، وقبل أن يكمل تفتيشه لشخصي استخرجت بطاقتي الصحفية، فما كان منه إلا أن يوقف تفتيشي، وبما أن التفتيش لم يسفر عن أي شيء غادروا المكان دون الإعتذار لنا، وكأننا نتاجر أو نتعاطي المخدرات، أو أننا معروفين لديهم، وهو ذات الأمر الذي حدث معي اليوم (الاثنين) بالقرب من استوب السيسي، لذا يجب أن يرافق حملات مكافحة المخدرات وكلاء نيابات، فليس من اللائق التفتيش في الشارع والأماكن العامة.
عموماً نفذت شرطة مكافحة المخدرات التفتيش في شخصي بعد نقاش مستفيض حول انتهاء صلاحية بطاقتي الصحفية،ثم سألني شرطيا أود تفتيشك فسألته هنا؟ قال : نعم وبما إنني لا اتعاطي المخدرات ولا اتاجر فيها قلت له تفضل فما كان منه إلا أن استخرج من جيبي السجائر، وعندما لم يجد ما يبحثون عنه غادروا موقع ست الشاي.
إن معاودتي سرد قصة تفتيشي للمرة الثانية ليس اعتراضا على الاشتباه أو تفتيش الذي نفذته شرطة مكافحة المخدرات، أو أي سلطة رسمية اخري في البلاد، ولكن سؤالي ما هي معايير إختيار أفراد شرطة مكافحة المخدرات الذين يفتشون الأشخاص، وهل من بين تلك المعايير الحس الأمني، والذي بلا شك لا يخطيء من يمتاز به في حالة الاشتباه، أو التفتيش، وهل تركز مكافحة المخدرات في حملاتها على التاجر أم المتعاطي، ومن هو الأكثر خطراً على المجتمع، وهل يحق لشرطة مكافحة المخدرات تفتيش من تشتبه فيهم في الشارع العام، وأمام الناس دون النظر إلى الأثر النفسي الذي تسببه للإنسان غير المتعاطي للمخدرات، ولماذا لا تقوم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بعمل برامج توعوية وقائية للمجتمع من خلال القنوات الفضائية، الإذاعات، الصحف والإعلام البديل حتي لا يقع الشباب في مخاطر المخدرات، فالمدمن يحتاج للتوعية، الإرشاد والتوجيه؟؟؟.
على الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إيجاد طرق لتفتيش المشتبه بهم بعيداً عن الشارع العام واعين الناس، وأن تفكر في حل مشكلة المخدرات من جذورها، لذا سؤالي إلى مدير الإدارة العامة لشرطة مكافحة المخدرات كيف يتم إدخال المخدرات إلى البلاد، وكيف يتم توزيعها إلى أن تصل للمستهلك، وهل لجأت إدارته إلى عمل دراسات وأبحاث من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وما هي المواصفات التي يتم من خلالها إختيار من يقومون بحملات التفتيش بصورة عامة، وعلى وجه التحديد من يرتشفون الشاي لدي بائعات المشروبات الساخنة في الأماكن العامة والتي لا تنقطع منها الحركة راجلا او راكبا، أو أي مكان آخر، وهل يستطيع فرد المكافحة دراسة الحالة النفسية لمن يتم تفتيشه، ولا يكون متعاطيا للمخدرات، أو بحوزته ما يبحث عنه، وهل التفتيش يتم في اي مكان، وأمام الناس أم أنه يفترض أن يكون داخل قسم شرطة، وهل تقف مكافحة المخدرات على الدواعي التي تجعل هذا الشاب أو ذاك يتعاطي المخدرات، وظروف انزلاقه لإدمان المخدرات، والتي يجب أن تدرس في إطارها الأسباب الاجتماعية والأسرية، بدلاً من الاشتباه، التفتيش، القبض والمحاكمات، وعليه يجب أن تركز الإدارة العامة لمكافحة المخدرات على غرس القيم والأخلاق في نفوس الشباب من خلال بث ثقافة (لا للمخدرات)، وذلك عبر المدارس باختلاف مراحلها، والجامعات المنتشرة في أنحاء البلاد، والعمل على التوعية بالاضرار الناتج عنها تعاطي آفة المخدرات، وأن تكون البرامج التوعوية مستمرة من أجل بناء مجتمع ملم بأضرار التعاطي مع المخدرات.
🛑 Awtar Alaseel news https://www.facebook.com/groups/sraj2222/

🛑 alarisha news
http://alarisha.net/wp-admin/customize.

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com