…….
جلس إليه : سراج النعيم
…….
ودعت البلاد الممثل والمخرج ياسر رضا الذي مثل انتقاله المفاجئ إلى الرفيق الأعلي صدمة كبيرة في الأوساط الدرامية، المسرحية، الثقافية والفنية.
رحل الفنان ياسر رضا بعد صراع مرير مع المرض، وذلك بعد أن قدم عصارة تجربته الإبداعية في التمثيل والإخراج الذي أصبح على إثره فناناً شاملاً، ومع مرور الأيام، الشهور والسنين يشار إليه بالبنان.
يعتبر ياسر رضا واحداً من رواد الدراما والمسرح، إذ أنه أنتج وﺷﺎﺭﻙ في الكثير ﻣﻦ المسرحيات، ﺍلأعمال الدرامية التلفزيونية.
وبرحيله يكون السودان قد فقد مبدعاً وضع بصمة واضحة في خارطة الدراما، المسرح والفنون بصورة عامة، وبالتالي خلق لنفسه مدرسة مميزة في الأداء التمثيلي والإخراج معاً، وشق طريقه نحو الشهرة والنجومية رغم صعوبة الاختراق، وصار نجماً لامعاً بما ينتجه فن خالد في الذاكرة، وهذا الفن يؤكد أنه فناناً مميزاً وذكياً، لذلك استطاع أن ينتزع لنفسه مكاناً بارزاً في الدراما التلفزيونية المسرح، وعليه عكس تجربته للآخرين من أجل الاستفادة منها في المستقبل، كما أنه حرص على تقديم تجارب مختلفة، وهذا الإختلاف نابع من أنه صاحب أداء متفرد، وطريقة مميزة في الإخراج والتمثيل، مما جعله من المبدعين القلائل الذين يمتلكون القدرة على إيصال الفكرة.
في البدء ماذا عنك أستاذ ياسر رضا كمخرح وممثل؟
لدي بعض الإسهامات والمشاركات في الدراما التلفزيونية والمسرحية، وآخرها مسلسلي (دار المطلقات) الذي أعتقد أنه ناقش قضية في غاية الأهمية.
هل أحببت العمل الدرامي (دار الملقات)؟
بكل تأكيد أحببته جداً لأنه من الأعمال الخالدة في الذاكرة نسبة إلى أنه حاول معالجة قضية تشكل هاجساً كبيراً لكل الأسر، لذلك تبقي (دار المطلقات) من الأعمال المحببة لنفسي جداً خاصةً وأنها تعالج قضية انفصال الأزواج، والتي أصبحت منتشرة في المجتمعات بصورة مقلقة جداً، وفي الغالب الأعم تكون أسباب (الطلاق) اقتصادية بحته كما أن العمل تطرق للعلاقات بين الأفراد داخل الأسرة.
كيف تنظر إلى تجربتك الدرامية التلفزيونية والمسرحية؟
راض عنها لأنني بدأت الانخراط في إطارها منذ الصغر، وذلك من خلال متابعتي للمسرح رغماً عن أنه لم يكن يسمح لى بالخروج آنذاك، بل كنت اتسلل في الخفاء لكي أشاهد مسرحية أو فيلماً سينمائياً، هكذا بدأت تجربتي في مجالات الإخراج، التمثيل والإنتاج، وكلما شاهدت أعمال درامية تلفزيونية أو مسرحية أو سينمائية أتخيلها، ومن ثم أنتجها في خيالي الذي ألعب اتقمص دور الممثل والمخرج.
برغم أن هنالك قضايا اجتماعية تم التطرق إلا أنك تلجأ إلى تناولها مرة ثانية؟
القضايا الإجتماعية عموماً شائكة، وإذا سبق التطرق لها أو لا، فإنها تظل قائمة إلى أن تحل جذرياً، ولكن هي في تطور دائم، خاصةً وأن الإنسان يرتكب الخطايا في حق نفسه والآخرين، ومن ثم يندم على ذلك، هكذا أبحث عن الإنسان الذي يخطيء ويحس بالندم نظير خطأ.
ما الغرض من الإهتمام بهذه القضايا؟
اهتمامي بها نابع من انني أود المساهمة في تصحيح المسارات الخاطئة، خاصة وأن الفن لاعباً أساسياً في تصحيح المفاهيم الخاطئة، فالسلطات الرسمية لوحدها لا تستطيع مكافحة الظواهر (السالبة) في المجتمع، وبالتالي يفترض على كل فرد من أفراد المجتمع أن يكون رقيباً على نفسه، وحريصاً على عدم ارتكاب الخطيئة.
لماذا تركز على طرح الأسئلة في بعض أعمالك الدرامية التلفزيونية والمسرحية؟
إن كل إنسان على وجه هذه البسيطة تدور حوله الكثير من الأسئلة لأن لكل إنسان حياة خاصة، وعليه أجد في هذا الاتجاه سانحة لتقاسم الأسئلة مع الآخرين، وأركز في ظلها على أسئلة تصب حول القيم والأخلاق، وهذه الأسئلة تختلف من عمل إلى آخر.
ما الكيفية التي تختار بها الأعمال التي ترغب في إخراجها؟
دائماً أجد نفسي في قصص تناقش قضايا وهموم الناس والمجتمع، وأن كنت لا أعرف من أين تبدأ وتنتهي؟، ولكنها تلامس أفكاراً جاذبة في مخيلتي، وبالتالي أترجمها بصورة تضع الحقائق على أرض الواقع.
ما الذي شكل شخصيتك الإخراج التلفزيوني أم المسرحي؟
قبل أن الج لهذا المجال الدرامي والمسرحي كنت أبحث عن اكتشاف موهبتي أين تكمن؟ لذا كنت أتابع أعمال مسرحية لعبت دوراً كبيراً في تشكيل شخصيتي المهنية، ومن خلالها أحببت الإخراج والتمثيل التلفزيوني والمسرحي، وكانت تلك الفترة خصبة جداً، واستطعت من خلالها أن أقرأ المسرحيات الأجنبية، والتي كانت بالنسبة لي فتحاً في عوالم إبداعية جديدة.
كيف تنظر إلى نفسك كمخرجٍ وممثل؟
أشعر انني فناناً مختلفاً في الإخراج عن الفنان في التمثيل، لذلك كنت أجد نفسي في الإخرج التلفزيوني، وذات الأمر ينطبق على الإخراج المسرحي، وفي كلا الحالتين تكون أعمالي منصبة حول هموم وقضايا الناس والمجتمع، وهذا الإتجاه متجذر في دواخلي، ولا يتغير رغماً عن الإزدواجية التي تجعلني حريصاً على تجويد الأعمال الدرامية والمسرحية، وذلك من خلال تكثيف البروفات للتجويد الذي يعود إلى خلفيتي الدرامية التلفزيونية والمسرحية.
أين تجد نفسك في الإخراج التلفزيوني أم المسرحي؟
أميل للأعمال التلفزيونية، وأستمتع من خلالها بالإخراج والتمثيل معاً، ودائماً ما يتخالجني إحساس أنني في عالم آخر.
ما الإختلاف بين الإخراج الدرامي التلفزيوني والإخراج المسرحي؟
هنالك إختلاف في الإخراج المسرحي عن الإخراج التلفزيوني.

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com