……….
“توثيق : علي ابو عركي”
………
لن أنسى أبدا عزل الرئيس البشير و لحظة دخولي لميدان “إعتصام القيادة العامة “لتغطية الحدث
إهتمامي أكبر بالإعلام السياسي ، وكنت اتابع الاخبار السياسية على الراديو وانا طفلة
تقول ميادة إن ” لم تحب الكاميرا فهي لن تحبك ” وهذا تعبير مجازي
أبرز تغطياتها الحرب على غزة في ٢٠٠٨ والانتخابات العراقية في ٢٠١٤والتفجيرات الارهابية في بروكسل ٢٠١٦ ومحاولة الانقلاب في تركيا ٢٠١٦ واغتيال الصحفي جمال خاشقجي في ٢٠١٨والثورة السودانية ٢٠١٩
الوجة الأخر لها متهمة بالرياضة “التنس” ومارستها كثيرا ولكنها للاسف انقطعت عنها بسبب مشكلة صحية في الركبة
مررت بأوقات عصيبة وعراقيل أكسبني القوة من حيث لا يعلمون وتجعل إنتصارتي حقيقية ومستحقة ويصعب اطفاؤها
هذا المعترك ليس بشعا ولكنه مزيج بين كل التناقضات ، وهنا أقول أنه إحتراق دائم واستمتاع آسر
اكثرها مرارة تلك التي تكون بقرار شخص ما اجحافا وهؤلاءمررت مررت بأوقات عصيبة
هو الإعلام مهنة الالتزام الاخلاقي والانساني ليست مجرد اوراق تقرأ أو أسئلة تطرح وليست قطعًا مجرد ماكياج وازياء وشهرة فكل خبر هو إنسان
هذه اللحظات ليست فقط لاتنسى بل هي تاريخ صنع حاضري
لابد أن تدرك ان عقدك المهني يشمل حياتك التي ستناصفها مع مهنتك ان لم يكن أكثر
“انا ابنة الاعلام ان احتسبنا السنوات التي قضيتها في كنفه فاليوم وانا اكتب هذه الكلمات مضى على عملي بالمهنة عشرون عاما وانا في السابعة والثلاثين من عمري وما بدأ بشغف انتهى بتملك الهوى والهوية”
هناك من أضاءت إبداعاتهم الاماكن والبلدان تاركين ورائهم عطاءا من نور واشراقات حققوا سيرة ومسيرة وهم في ريعان شبابهم هم كثر هؤلاء السودانيين والذين امتلئت بهم الساحات ضجيجا وشغفا نجاحا باهر نتطرق لهم في سلسة حلقات أطلقنا عليها (حكايتي) العمر
(١)
دائما يحتاج الظهور على الشاشة البلورية إلى وجه مقبول، وإطلالة مختلفة، وشخصية جذابة وقادرة على التفاعل والتعامل مع ما يحيط بها بفاعلية شديدة ، وفي محيطنا الاعلامي نجد كثير من المذيعات اللائي تميزن بالسمات التي ذكرناها اعلاه ،فحظين بالتركيز عليهن ، والثناء بمايقدمن من قبل كل المهتمين والخبراء بالشأن الاعلامي ،ومنهن من برزت في فضاءات خارجية في لوحة زاهية مثلت بها السودان ، ومنهن مذيعة قناة الجزيرة ميادة عبدة، بملامحها المريحة ، وثقافتها العالية ، والمامها بمايدور حولها في الشأن السياسي استطاعت ان تلفت الانتباه اليها وتكون من بين مذيعات الصف الاول لمذيعات قناة الجزيرة اذ قامت القناة بتكريمها في وقت سابق لما قدمته من عمل مبهج ميزت به نفسها.
واذا جئنا ان نتعرف على ملامح حياتها من حيث الميلاد والمكان ، شكل الحياة نجدها من مواليد طرابلس ليبيا في العاك ١٩٨٣ وهي الابنة الوسطى في اسرتها سودانية الاصل من جهة الاب والام ، حيث درست ميادة في ليبيا حتى الماجستير الذي تحصلت عليه في ٢٠١١ تخصص اعلام، تميزت فترة دراستها بالتفوق حيث كانت الاولى على دفعتها معظم سنوات الدراسة وصولا الى الماجستير التي يدرس أحد مباحثها لطلبة الاعلام في كلية الاعلام في ليبيا
(٢)
منذ صغرها كانت ميادة عبده مهتمة بالجانب الاعلامي وتحديدا السياسي فهو كان محط اهتمامها وتركيزيها حيث قالت كنت اتابع الاخبار السياسية على الراديو وانا طفلة وكنت في المدرسة اتصدر الاذاعة المدرسية والانشطة الاعلامية وبدأت في عمر ١٧ مشواري كمذيعة وكان ذلك عبر الاذاعة في عام ٢٠٠٠ وتدرجت نحو برامج اخرى وصولا الى نشرات الاخبار وفي عام ٢٠٠٥
(٣)
الظهور الاول لها كمذيعة تلفزيونية كان في برنامج ثقافي منوع ومن ثم الاطلالة الاولى في ذات العام في نشرات الاخبار والبرامج السياسية ومنذ البدايات عملت ميادة ايضا في الاعداد البرامجي والعمل الصحفي
رصيدها من الاطلاع هو رصيد متنوع جداً حيث انها تقرأ في مجالات مختلفة ليس فقط في عالم السياسة بل الادب والشعر والعلوم بين النسخ الورقية والالكترونية بالاضافة بطبيعة الحال المقالات الصحفية والمنشورات البحثية.
(٤)
الإعلام كان بالنسبة لها قرار وامنية لم تخلو من التحديات والعقبات والكفاح فلم تكن الظروف دائماً لجانبها هي كانت ومازالت تضعها في المواجهة لإثبات ذاتها كما ان ذكرياتها في الجامعة كما ذكرت
من أجمل المراحل حيث كان شغفها لتعلم كل شيء ممكن عن الاعلام الذي بدأت العمل فيه قبل ان تصل المرحلة الجامعية وكانت مرحلة موفقة جداً تكللت بالماجستير وتفوقها ساعدها ان تخوض تجربة التدريس الجامعي كمعيدة ولو لفترة وجيزة ورغم شغفها وحبها لما كانت تدرس لم يكن حققت تفوقا اكاديميا وهي تعمل في ذات الوقت وتريد ان تحقق في عملها كذلك النجاح وهذا ما انضج من شخصيتها مبكراً .
(٥)
الوجه الآخر لميادة وهي فتاة هادئة بعيدة عن الصخب وبيتوتية الى حد ما تميل الى البساطة والتحفظ نوعا ما في الحياة عموماً ووجدت تجربتها الاولى اصداء واسعة لقيت قبولا كبيرا في الوسط الاعلامي ولديها المتابعين ما شكل لها ذلك دفعة مهمة وحافزا للاستمرار والثقة ا في المجال الصحيح بالنسبة لها
(٦)
ود ومحبة لميادة مع الكاميرا فهي تعتقد ان لم تحب الكاميرا فهي لن تحبك وهذا تعبير مجازي ان اردت عن حب ما تقدم ليحب المشاهد ما يراه اما رهبة الكاميرا حسب رائها في ليست بمعنى الخوف ولكن بمعنى المسؤولية والالتزام والتفاني عندما تقف امامها لان الامر ليس مجرد صورة هي رسالة وامانة ومهنية
المحطات التي عملت بها
اذاعة طرابلس المحلية ثم اذاعة الجماهيرية ثم تلفزيون الجماهيرية الرسمي وقنوات الليبية والمنوعة والشبابية شبه الخاصة اما خارج ليبيا فهي عملت في قناة الشروق السودانية في ٢٠١٢من دبي ثم الشرقية العراقية من لندن ثم الجزيرة من الدوحة في ٢٠١٤ وحتى تاريخ كتابة هذه الكلمات
(٧)
أبرز القضايا والمواضيع التي تعاملت معها
مجال الاخبار والبرامج السياسية يشمل كل القضايا السياسية والانسانية في العالم اضافة الى ملفات اخرى قد ترتبط بالسياسة في احد جوانبها خاصة عندما تعمل في شبكة الجزيرة ولكن من خلال عملها في انواع برامجية اخرى فقد سنحت لها الفرصة ان تتناول قضايا اجتماعية وفنية وغيرها من القضايا اما على صعيد التغطيات الخاصة فمن ابرزها مثلا تغطية الحرب على غرة في ٢٠٠٨ والانتخابات العراقية في ٢٠١٤والتفجيرات الارهابية في بروكسل ٢٠١٦ ومحاولة الانقلاب في تركيا ٢٠١٦ واغتيال الصحفي جمال خاشقجي في ٢٠١٨والثورة السودانية ٢٠١٩ والكثير من الاحداث فحقيقة لا يكاد يمر عام الا ويسجل حدث كبير يفرد له مساحة تغطية
(٨)
لميادة عبده إهتمامات أخرى فهي تهتم برياضة التنس ومارستها كثيرا ولكنهاو للاسف انقطعت عنها بسبب مشكلة صحية في الركبة ،، طموحات عالية مازالت تتوق اليها ميادة رغم ما انجزته في قناة الجزيرة ، ولديها قناعة ان اهم ما يجب ان يطمح اليه الشخص دائما هو ان يكون في اعلى مستوى مهني فيما يقدم فهذا هو الفيصل في الحكم عليك
(٩)
كثيرا من اللحظات التي لاتنسى في ذاكرة مذيعة قناة الجزيرة ، وهي تقول هذه اللحظات ليست فقط لاتنسى بل هي تاريخ صنع حاضرها وسيؤثر في مستقبلها منذ اول لحظة تحدثت فيها عبر مايكروفون على الهواء مباشرة وأول لحظة ظهرت فيها على شاشة التلفيزيون وأول نشرة رئيسية وأول تغطية حية اضطلعت بها وأول مهمة خارجية وأول مرة اغتربت فيها وحيدة كما ان التغطيات لاحداث كبرى ايضا هي لحظات لاتنسى منها ظهور تنظيم الدولة وموجة العمليات في اوروبا والاتفاق النووي الايراني ومحاولة الانقلاب في تركيا والبريكزيت وانتخاب ترمب وحصار قطر واعتراف ترمب بالقدس عاصمة لاسرائيل واستقالة الرئيس الجزائري بو تفليقة ، وانها لن تنسى عزل الرئيس البشير و لحظة دخولها ميدان اعتصام القيادة العامة في السودان لتغطية الحدث
(١٠)
لكل مشوار نجاح نجد عقبات ، وهذه العقبات موجودة في مسيرة اي اعلامي، فمن الطبيعي ان يواجه صعوبات وتحديات العقبات فهنا في مشوار ميادة عبده نتحدث عن تلك الاوقات التي حال فيها شخص او ظرف معين من تقدمها وقد مرت بهذه الاوقات العصيبة غير مرة ولربما اكثرها مرارة تلك التي تكون بقرار شخص ما اجحافا وهؤلاء قد يصعب تخطي عراقيلهم ولكن بالنسبة لها ما يحدث انهم قد يؤخرون فقط وفي هذا الوقت يجعلونها من حيث لا يعلمون أقوى كما يجعلون انتصاراتها حقيقية ومستحقة ويصعب اطفاؤها وفي نهاية الامر تبقى الإنجازات وتمحى العقبات مع اصحابها أحيانًا فهذه عدالة الخالق
(١١)
ميادة اتخذت قرارات في عمر صغير جداً ان تكون جزءا من معترك معقد جداً وتدعي انها كانت مدركة لما سيواجهها ورغم ذلك ان الصورة في تلك المخيلة الغضة غابت عنها الكثير من التفاصيل هي في واقع الامر الصورة الحقيقية واما رسمته المخيلة فكان “كروكيا”لا أكثر.. وهذا المعترك ليس بشعا ولكنه مزيج بين كل التناقضات ، وهنا تقول ميادة هو احتراق دائم واستمتاع آسر ولكي تستطيع ان تعيش تناقضاته لابد ان تحبه وايما حب وان تتقبل ان المحبين والكارهين يتسابقون فيه لتحطيم ارقامك القياسية وان تدرك ان عقدك المهني يشمل حياتك التي ستناصفها مع مهنتك ان لم يكن أكثر
واعلم انك ستجزل العطاء غير ممنون فهي مهنة الالتزام الاخلاقي والانساني ليست مجرد اوراق تقرأ ولا اسئلة تطرح وليست قطعًا مجرد ماكياج وازياء وشهرة فكل خبر هو انسان وكل حدث هو قضية
انا ابنة الاعلام ان احتسبنا السنوات التي قضيتها في كنفه فاليوم وانا اكتب هذه الكلمات مضى على عملي بالمهنة عشرون.

🛑 Awtar Alaseel news https://www.facebook.com/groups/sraj2222/

🛑 alarisha news
http://alarisha.net/wp-admin/customize.

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com